لنا منها ما يصلح لذلك ، فخرج عبد الله من وقته ،
وسافر حتى وصل يثرب ، وهناك طرقته حوادث الزمان
فمات فيها . ووصل خبره إلى مكة ، فعظم عليهم ذلك ،
وبكى أهل مكة جميعا عليه ، وأقيمت المآتم في كل
ناحية ، وناح عليه أبوه ، وآمنة ، وإخوته ، وكان مصابا
عظيما .
ولادتها النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
ولما كان الشهر التاسع من حملها ، أراد الله تعالى
خروج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما كان عليها أثر للحمل ، إذ اختفى
عنها منذ شهرها السادس ، ولكنها كانت تشعر بأيام
حملها الأخير وكانت تحدث نفسها : كيف يكون وضعي ،
ولم يعلم بي أحد من قومي .
فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة طوال ،
تفوح منهن رائحة المسك والعنبر ، وقد تنقبن بأطمارهن ،
العقيلة والفواطم — صفحة 222
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢٢