قالت : قد حيل بيني وبينه ، ولقد سمعت هاتفا ينادي :
لا تخافي على مولودك ، وسيرد عليك بعد ثلاثة أيام .
فلما تمت له ثلاثة أيام دخل عليه جده عبد المطلب
فلما نظر إليه قبله وقال : الحمد لله الذي أخرجك إلينا ،
حيث وعدنا بقدومك ، فبعد هذا اليوم لا أبالي أصابني
الموت أم لا ، ثم دفعه إلى آمنة فجعل يهش ويضحك
لجده وأمه كأنه ابن سنة .
قال عبد المطلب : يا آمنة ، احفظي ولدي هذا ، فسوف
يكون له شأن عظيم .
وأقبل الناس من كل فج عميق يهنئون عبد المطلب ،
وجاءت جملة النساء إلى آمنة ، وقلن لها : لم لم ترسلي
إلينا لنساعدك في ولادتك بعد أن هنأنها بالمولود
وقد عبقت بهن جميعا رائحة المسك ، فكان يقول
الرجل لزوجته : من أين لك هذا ؟ فتقول : هذا طيب
مولود آمنة .
العقيلة والفواطم — صفحة 225
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢٥