بسحرها وشعوذتها ، فكانت من أعظم السحرة والكهنة ،
وكانت حادة البصر ، عظيمة الخطر ، تنظر من مسيرة ثلاثة
أيام ، كما ينظر الإنسان الذي بين يديه .
وإذا أراد أعدائها الخروج إلى بلدها تخبر قومها
بذلك ، وتقول لهم : احذروا العدو فقد جاءكم من الجهة
الفلانية ، فيجهزون إليه فيجدون الأمر كما ذكرت .
وقد جرت بينهما رسائل عديدة بهذا الشأن لسنا
بصددها .
ومن آيات ولادة النبي الكريم ( صلى الله عليه وآله ) ، أن منعت السماء
صعود مردة الجن إليها لاستراق السمع ، كما في ( سورة
الجن ) وقد مات الكاهنان ( سطيح ووشق ) ليلة
ولادته ( صلى الله عليه وآله ) وخرت الأصنام على وجوهها ، وارتج إيوان
كسرى ، ووقع منه أربعة عشر شرفة ، فلما أصبح كسرى
وقد هاله ما رأى ، فدعا بوزرائه وقال لهم : ما هذا الذي
حدث في البلاد ، فهل عندكم علم ؟
العقيلة والفواطم — صفحة 220
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢٠