لله رافعا سبابته إلى السماء مشيرا بهما ، وهو يقول : لا إله
إلا الله .
قال عبد المطلب : كنت في الساعة التي ولد فيها محمد
أطوف بالكعبة ، وإذا بالأصنام قد تساقطت وتناثرت ،
والصنم الكبير سقط على وجهه ، وسمعت قائلا يقول :
الآن آمنة قد ولدت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما رأيت ما حل
بالأصنام تلجلج لساني ، وتحير عقلي ، وخفق فؤادي
حتى صرت لا أستطيع الكلام ، فخرجت مسرعا أريد
باب بني شيبة ، وإذا الصفا والمروة يركضان بالنور فرحا ،
ولم أزل مسرعا إلى أن قربت من منزل آمنة ، وإذا بغمامة
بيضاء قد عمت منزلها ، فقربت من الباب وإذا روائح
المسك الأذفر والند والعنبر قد عبقت بكل مكان حتى
عمتني الرائحة .
فدخلت على آمنة وإذا بها قاعدة ، وليس عليها أثر
النفاس ، فقلت : أين مولودك ؟ أريد أن أنظر إليه .
العقيلة والفواطم — صفحة 224
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢٤