والكهنة على ألسنتهم ، بما يسترقون السمع من
الملائكة ، وما كانت السماء لتحجبهم حينذاك ، إلى أن
ولد خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) فلما حملت به السيدة آمنة
بنت وهب ( عليها السلام ) لم يبق ساحر ، ولا كاهن ، ولا مارد من
الجن ، ولا من مردة أهل الكتاب إلا وأخبر وعلم
بواسطة شياطينهم والجان المسخرين لهم بقرب ولادة
الرسول العظيم ( صلى الله عليه وآله ) .
منهم الكاهنان اللذان فاقا أهل زمانهما في الكهانة
والسحر ، وهما : ربيعة بن مازن الغساني المعروف
ب ( سطيح ) والآخر ( وشق ) بن هالة اليماني .
فكتب سطيح إلى وشق يخبره الحال ، ويشرح له
المقال ، فرد عليه الجواب : قد ظهر عندي بعض الذي
ذكرت ، وسيظهر النور الذي وصفت ، غير أني لا علم لي
به .
كما كتب سطيح إلى زرقاء اليمامة ، التي ملكت اليمن
العقيلة والفواطم — صفحة 219
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١٩