وبأيديهن أكواب من البلور الأبيض .
قالت آمنة ( سلام الله عليها ) : وجعلت أقول : من أين
دخلن علي هؤلاء النسوة ؟ وقد كنت أغلقت الباب خلفي
فجعلت أنظر إليهن ولم أعرف واحدة منهن .
قالت آمنة ( سلام الله عليها ) : فتقدمن مني وسلمن
علي وقلن لي : إشربي يا آمنة من هذا الشرب ، فلما
شربت ، أضاء نور وجهي وعلاه نور ساطع وضياء لامع ،
وقلن : أبشري بسيد الأولين والآخرين ، محمد
المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) وقلن لها : لا بأس عليك يا جارية ، إنا
جئنا لنخدمك ، فلا يهمك أمرك .
وقعدت الحوريات واحدة إلى يمينها ، وواحدة
إلى شمالها ، وواحدة بين يديها ، وواحدة من ورائها ،
فهومت عين آمنة وغفت غفوة ، ما كان من أمرها إلا أنها
كانت نائمة عند خروج ولدها من بطنها ، فانتبهت
وقد وضع المولود الجديد جبينه على الأرض ، ساجدا
العقيلة والفواطم — صفحة 223
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢٣