تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الصلاة فيثبت لكل جزء من اجزائها حصة من الوجوب المسماة بالوجوب الضمني ولكنه ليس بخارجي بل هو اعتباري ولا يوجد الا في عالم الاعتبار والذهن ويستحيل ان يوجد في عالم الخارج والا كان خارجياً وهذا خلف فرض انه أمر اعتباري . واما فعلية الحكم بفعلية موضوعه في الخارج ، فليس معناها وجود الحكم في الخارج بوجود موضوعه فيه لأنه مستحيل كما مر ، بل معناها فعلية فاعليته ومحركيته بفعلية موضوعه في الخارج ، فإذا صار المكلف مستطيعاً أصبحت فاعلية وجوب الحج فعلية ، وكذلك الحال في الصلاة فان فاعلية وجوبها لا تكون فعلية قبل دخول وقتها ، وانما صارت فعلية ومحركة بعد دخول وقتها والمفروض ان فاعليته ومحركيته للصلاة أمر تكويني فتنحل بانحلال اجزاء الصلاة فتثبت لكل جزء منها حصة من الفاعلية ، فاذن هناك فاعليات ضمنية متعددة المرتبطة بعضها مع بعضها الآخر ثبوتاً وسقوطاً بعدد اجزائها المرتبطة بعضها مع بعضها الآخر كذلك ، إلّا ان ارتباط الفاعليات بعضها مع بعضها الآخر ذاتي لأنها جميعاً نفس الفاعلية للكل لا أنها غيرها بينما ارتباط اجزاء الصلاة بعضها مع بعضها الآخر عرضي وباعتبار من الشارع لا ذاتي . ومن هنا تكون فاعلية وجوب الصلاة للتكبيرة بنفس فاعليته للصلاة ككل ، ضرورة انه لو لم يكن فاعلا ومحركا للصلاة يستحيل ان يكون فاعلًا للتكبيرة وإلّا لزم كونها واجبة مستقلة وهو خلف . وعلى هذا فحيث ان فاعلية وجوب الصلاة ومحركيته للمكلف نحوها مشروطة بالقدرة عليها لاستحالة كونه فاعلًا ومحركاً للعاجز عنها ، فإذا لم يكن المكلف قادراً على القيام في الصلاة أو الركوع فيها فلا محالة تسقط فاعليته ومحركيته بالنسبة إلى القيام أو الركوع في الصلاة .