احكام التزاحم وتطبيق قواعده بين كون الواجبين مستقلين أو ضمنيين كالأمثلة المتقدمة ، فإنه لابد من الرجوع إلى مرجحات باب التزاحم وتطبيق قواعده عليها .
فالنتيجة ، انه لا فرق بين الواجبات الاستقلالية والواجبات الضمنية من هذه الناحية .
وفي مقابل ذلك ذهب السيد الأستاذ قدس سره « 1 » إلى أن التزاحم لا يتصور بين الواجبين الضمنيين ، فإذا وقع التنافي بينهما فيدخلان في كبرى مسألة التعارض ، والصحيح هو ما افاده السيد الأستاذ قدس سره . وذلك لعدة جهات :
الجهة الأولى :
ما ذكرناه غير مرة من أنه لا واقع موضوعي للوجوب الضمني فإنه جزء تحليلي للوجوب الاستقلالي ، وهذا انما يتصور فيما لو كان الوجوب الاستقلالي متعلقاً بالصلاة مثلا خارجاً فإنه حينئذٍ ينحل وجوبها بانحلال اجزائها فيثبت جزءٍ لكل منها حصة من الوجوب الاستقلالي ، ولكن هذا مجرد افتراض لا واقع موضوعي له ، ضرورة ان الوجوب امر اعتباري لا واقع له في الخارج إلّا في عالم الاعتبار والذهن ووجوده في هذا العالم بسيط حيث إنه يوجد لصرف اعتبار المولى ولا يتصور فيه الانحلال ، فان الانحلال انما يتصور في الأمور الواقعية الخارجية لا في الأمور الاعتبارية التي لا واقع موضوعي لها إلّا في عالم الذهن والاعتبار ، ضرورة انه لا يعقل تحليل الاعتبار الصادر من المولى إلى اعتبارين أو اعتبارات متعددة الضمنية لأنه بسيط فلا يتصور انحلاله إلى اعتبارات متعددة .
وعلى هذا ، فالوجوب المتعلق بالصلاة لو كان خارجياً لأنحل بانحلال أجزاء
هامش
( 1 ) - محاضرات في الأصول الفقه ج 3 ص 297 .