والخلاصة ، ان جزء الصلاة حصة خاصة من الحركة الغصبية وهي الحركة الغصبية في ضمن الحركة الصلاتية التي هي مقومة لها وتلك متقومة بها فإنها بمثابة الجنس لها ومندكة فيها فلا وجود لها في مقابل وجودها .
ومن الواضح ان الامر بالحركة الصلاتية ليس مشروطاً بتحقق هذه الحصة التي هي جزء الصلاة لأنها مندكة فيها ولا وجود لها إلّا وجودها ، وما هو شرط للامر بها طبيعي الحركة الغصبية الجامع بنحو صرف الوجود ولا يسري منه إلى افراده ، فالفرد ليس شرطاً له فاذن لا يلزم المحذور المذكور .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي انه لا مانع من أن يكون الامر بالصلاة مشروطاً بالغصب وارتكاب الحرام الجامع بنحو صرف الوجود كما إذا قال المولى إذا كنت غاصباً فصل .
التنبيه السابع
يقع الكلام في التزاحم بين الواجبين الضمنيين كما إذا فرضنا ان المكلف قادر على الصلاة قائماً في احدى ركعتيها اما الركعة الأولى أو الثانية ، فإنه إن صلى قائماً في الركعة الأولى عجز عن الصلاة قائماً في الركعة الثانية ويأتي بها جالساً وبالعكس . أو إذا دار الامر بين الصلاة قائما مع الايماء بديلا عن الركوع والصلاة جالساً مع الركوع الجلوسي وهكذا ، وهل يدخلان في كبرى باب التزاحم الحقيقي وجريان أحكامه عليهما والرجوع إلى مرجحاته أو لا ؟
والجواب : إن في المسألة قولين :
فذهب المحقق النائيني « 1 » قدس سره إلى القول الأول ، بتقريب انه لا فرق في جريان
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ، ص 281 .