وباعتبار المعتبر وهو الشارع من جهة اشتراك هذه المقولات في مصلحة ملزمة في الواقع ولهذا امر الشارع بها باسم الصلاة بعناوين خاصة كعنوان الظهر والعصر وهكذا .
والخلاصة ، ان الصلاة ليست مركبة حقيقية وهي مركبة اعتبارية ، وعلى هذا التقدير ليست نسبة اجزائها إليها كنسبة الجنس والفصل في العموم والخصوص بل نسبتها إليها نسبة واحدة وفي عرض واحد بل هي نفس تلك الأجزاء بالأسر غاية الأمر انها معنونة بعنوان الصلاة وبأسماء خاصة ، هذا من ناحية ،
ومن ناحية أخرى ، ان هذه المقولات التي هي مسماة باسم الصلاة ان كانت في الأرض المغصوبة يعرض عليها عنوان الغصب أو الحركة الغصبية إذا كانت متحدة مع واقع الغصب لان عنوان الغصب أو عنوان الحركة الغصبية من العناوين الانتزاعية التي لا واقع موضوعي لها إلّا في عالم الذهن ،
واما واقع الحركة الغصبية فهو متحد مع المقولات التي هي اجزاء الصلاة وليس شيئاً زائداً عليها وان لم يكن متحداً معها فلا ينطبق عليها .
وثانياً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الصلاة في الأرض المغصوبة مركبة من الجنس والفصل وهما الحركة الغصبية والحركة الصلاتية فمع ذلك لا يلزم محذور ان الأمر بأحد جزئي الصلاة مشروط بتحقق جزئها الاخر ، وذلك لان الحركة الغصبية التي هي بمثابة الجنس حيث أنها مندكة في الفصل وموجودة بوجوده لا بوجود مستقل ، ضرورة انه لا وجود للجنس في الخارج في مقابل وجود الفصل ، وعليه فلا يكون الامر بالحركة الصلاتية التي هي بمثابة الفصل مشروطاً بالحركة الغصبية التي هي بمثابة الجنس بل هو مشروط بطبيعي الحركة الغصبية الجامع بين الحركة الغصبية في ضمن الصلاة والحركة الغصبية في ضمن فعل آخر مضاد للصلاة .
المباحث الأصولية — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٤