الأخرى المضادة للصلاة ، فيلزم من اشتراط الامر بالصلاة بالغصب طلب الجمع بين الضدين وهو ان الأمر بالصلاة في الأرض المغصوبة مشروط بالمشي فيها .
فالنتيجة ، أنه لا يمكن الترتب على ضوء القول بأنه يكفي في جواز اجتماع الأمر والنهي في المسألة تعدد العنوان وان كان المعنون واحداً وجوداً وماهية هذا .
وللمناقشة فيه مجال وقد تقدم نظيره آنفا ، وحاصل المناقشة هو أن الشرط طبيعي الغصب الجامع بين الحركة الصلاتية والحركة المضادة لها بنحو صرف الوجود .
ومن الواضح ، ان تقييد الأمر بالصلاة بالجامع بنحو صرف الوجود لا يستلزم تقييده بكل فرد من أفراده ، لوضوح ان هذا التقييد لا يسري إلى افراده ومصاديقه في الخارج والا لزم خلف فرض انه مقيد بالجامع بنحو صرف الوجود .
قد يقال كما قيل إن الصلاة على هذا مركبة من جزئين :
أحدهما ، ذات الحركة في الأرض المغصوبة الجامعة المخلوطة بنحو صرف الوجود .
وثانيهما ، كون هذه الحركة صلاة والجزء الأول بمثابة الجنس والثاني بمثابة الفصل المقوم له .
وعلى هذا ، فلو كان الأمر بالصلاة مشروطاً بالغصب الجامع بنحو صرف الوجود ، كان مردّه إلى أن الأمر بالحركة الصلاتية التي هي بمثابة الفصل المقوم مشروط بذات الحركة في الأرض المغصوبة التي هي بمثابة الجنس لها ، ونتيجة ذلك هي ان أحد جزئي الصلاة مشروط بتحقق جزئها ولازم ذلك هو ان الامر بالمركب كالصلاة من الجزئين مشروط بتحقق أحد جزئيه ويعود ذلك إلى أن الامر بالصلاة مشروط بتحقق تمام اجزائها في الخارج ، لان اجزاء الصلاة
المباحث الأصولية — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٢