تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لارتكاب الحرام ومعه لا يمكن تحريمه لأنه لغو . وأما إذا كانت الحرمة والوجوب متساويتان فلا مانع من الالتزام بالترتب من طرف وجوب الواجب بأن يكون وجوبه مترتبا على ارتكاب الحرام ومشروطا به بعد ما لا يكون ارتكاب الحرام مساوقاً لوجود الواجب في الخارج ، وأما من طرف حرمة الحرام فلا يمكن الالتزام بالترتب باعتبار ان ترك الواجب وعدم الاشتغال به لما كان مساوقاً لارتكاب الحرام ، فلا يمكن أن يكون الخطاب التحريمي المتعلق به مترتبا عليه لأنه لغو . وهذا كله على القول بالجواز وتعدد المجمع وجوداً وماهية . وأما على القول بأنه يكفي في جواز اجتماع الأمر والنهي تعداد العنوان وان كان المعنون واحد ذاتاً ووجوداً ، فهل يمكن الالتزام بالترتب على هذا القول . والجواب ، قد يقال كما قيل أنه لا يمكن ، بتقريب انه لا يمكن ان يكون وجوب الواجب كالصلاة في مورد الاجتماع مشروطاً بارتكاب الحرام وعصيانه ، لان ارتكاب الحرام عندئذٍ لا يخلو من أن يكون بالحركة الصلاتية فيه أو بالحركة الأخرى المضادة لها كالحركة الأينية أوالكونية كالقيام أو القعود أو النوم أو ماشاكل ذلك وعلى كلا التقديرين فلا يمكن ان يكون الامر بالصلاة مشروطاً بارتكاب الحرام ، اما على التقدير الأول فلان لازم ذلك هو ان الأمر بالحركة الصلاتية مشروط بالاتيان بها وهذا من طلب الحاصل والخلاصة ، ان الامر بالصلاة إذا كان مشروطاً بالغصب باعتبار ان حرمته أهم من وجوبها أو المساوي له ، فإن كان الغصب يمثل الحركة الصلاتية ، فيلزم ان يكون الأمر بها مشروطاً بالاتيان بالحركة الصلاتية التي هي مصداق للغصب وهو من طلب الحاصل . واما على التقدير الثاني ، فحيث ان الغصب على هذا التقدير متمثل في الحركة