تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

التنبيه السادس

موارد اجتماع الأمر والنهي فإنه على القول بالامتناع ووحدة المجمع وجوداً وماهية تدخل المسالة في كبرى مسألة التعارض ، فإنه تقع المعارضة بين أطلاق دليل النهي واطلاق دليل الأمر في مورد الاجتماع فلابد حينئذٍ من الرجوع إلى قواعد باب المعارضة ومرجحاتها فإن كان هناك مرجح لأحدهما فلابد من الاخذ به وطرح الاخر وإلّا فيسقط كلا الاطلاقين والمرجع حينئذٍ في مورد الاجتماع العام الفوقي ان كان وإلّا فالأصل العملي كإصالة البراءة أو الاستصحاب أو نحوهما . وأما على القول بالجواز وتعدد المجمع وجوداً وماهية في مورد الاجتماع ، فتدخل المسألة في كبرى مسألة التزاحم لوقوع التزاحم حينئذٍ بين الواجب كالصلاة في الأرض المغصوبة والحرام وهو التصرف فيها ولا يكون الواجب متحداً مع الحرام لا في تمام اجزائه ولا في بعضها بل يكون ملازماً مع الحرام خارجاً ، فإذا صلى في الأرض المغصوبة فالصلاة لم تكن متحدة مع الحرام خارجاً ولا تكون مصداقاً للتصرف فيها بل هي ملازمة للتصرف فيها خارجاً دون العكس ، بمعنى ان التصرف فيها ليس ملازماً لوجود الواجب في الخارج ، وعندئذٍ فلا مانع من الالتزام بالترتب بان يكون وجوب الواجب مترتباً على ارتكاب الحرام بعد ما لا يكون ارتكاب الحرام مساوياً لوجود الواجب في الخارج ، هذا إذا كانت الحرمة أهم من الوجوب . وأما إذا كان وجوب الصلاة أهم من حرمة التصرف فيها ، فحينئذٍ إذا اشتغل بالصلاة سقطت حرمته باعتبار انها أهم ولا يمكن الالتزام بالترتب بأن يكون حرمة التصرف مترتبة على عدم الاشتغال بها ، لأن عدم الاشتغال بها مساوق