تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الأستاذ قدس سره بالنقض بالعام الوضعي ، على أساس ان ما هو مدلول الكتاب والسنة وضعاً هو المدلول التصوري فإنه مستند إلى حاق اللفظ بالوضع ، واما المدلول التصديقي بلحاظ الإرادة الاستعمالية والتفهيمية فهو مستند إلى ظهور حال المتكلم ، واما المدلول التصديقي بلحاظ الإرادة الجدية النهائية فهو مستند مضافاً إلى ظهور حال المتكلم إلى عدم نصب قرينة على الخلاف ، فاذن لازم ما افاده السيد الأستاذ قدس سره هو ان المدلول التصديقي بلحاظ الإرادة الجدية النهائيه ليس من السنة لا قولًا ولا فعلًا ولا تقريراً لأنه مدلول لظهور حال المتكلم وسكوته عن ذكر القيد وليس مدلولًا للكتاب والسنة هذا . والجواب عن ذلك ان هذا النقض غير وارد ، لان المدلول التصديقي هو نفس المدلول الوضعي للفظ اي الكتاب والسنة ، غاية الأمر انه في المرحلة الأولى متعلق للتصور ومورد له وفي المرحلة الثانية متعلق للتصديق ومورد له بمقدمة خارجية ولا شبهة في أن المعنى المتعلق للعام التصديقي هو مدلول الكتاب والسنة ، ومن الواضح ان التصور والتصديق أمران خارجان عن ذات المعنى والمدلول للفظ ، فان التصور معلول للوضع والتصديق معلول لظهور حال المتكلم وعدم نصب القرينة على الخلاف . هذا بخلاف الاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة ، فإنه مدلول للمقدمات وليس مدلولا للفظ اي من الكتاب والسنة ولهذا لا يصدق علِيه انه مدلول للسنة . والخلاصة ان معنى أداة العموم هو العموم تصوراً وتصديقاً ، فان كل من التصور والتصديق يرد على العموم ، فالعموم مدلول اللفظ يعني الكتاب والسنة بينما الاطلاق ليس مدلول الكتاب والسنة بل هو مدلول المقدمات وما هو مدلول الكتاب والسنة هو مدلول طبيعي المطلق فان مدلوله الطبيعة المهملة ، واما اطلاقها فهو مدلول المقدمات ومن هذه الناحية يختلف الاطلاق الحكمي عن
المباحث الأصولية — صفحة 382 | الشيخ محمد إسحاق الفياض