مانع من التعبد به بلحاظ مورد افتراقه ولا يكون لغوا ، لان التعبد بالسند انما يكون لغواً وغير مشمول لدليل الحجية إذا كان مدلوله في مقام الاثبات بتمام اجزائه مجملا أو محمولا على التقية أو لا يمكن الاخذ به بسبب أو اخر ، واما إذا كان مجملا في بعض مدلوله دون بعضه الاخر ، فلا مانع من التعبد بسنده بلحاظ البعض الاخر وكونه مشمولا لدليل الاعتبار بلحاظه ، كما إذا فرضنا انه لا يمكن الاخذ ببعض مدلول الدليل العام أو المطلق اما في نفسه أو من جهة المعارضة ، فلا مانع من التعبد بسنده وكونه مشمولا لدليل الاعتبار بلحاظ سائر افراده ولا يكون لغوا ، مثلا العام أو المطلق مشمول لدليل الاعتبار بعد تخصيصه بالخاص أو تقييد اطلاقه بالمقيد وما نحن فيه كذلك ، فان الاخذ باطلاق كل من الدليلين في مورد الاجتماع لا يمكن من جهة المعارضة والاخذ بأحدهما المعين لا يمكن من جهة لزوم الترجيح من غير مرجح ولكن ذلك لا يمنع من الاخذ بسند كل منهما بلحاظ مورد افتراقه ولا يكون لغواً ، فالنتيجة ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره فلا يمكن المساعدة عليه هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، انه قدس سره قد فصل بين المرجحات السندية والمرجحات الدلالية ، فاذن يقع الكلام في الفرق بينهما والجهة المميزة بين المرجحات السندية والمرجحات الدلالية .
وذكر بعض المحققين قدس سره « 1 » على ما في تقرير بحثه ان الترجيح بحسب لسان الاخبار العلاجية إذا كان منصباً على النقل والأخبار فهو من المرجحات السندية ، لان ظاهره ان الترجيح بحسب الصدق والكذب في النقل والاخبار كالصفات ، فان ظاهرها انها من المرجحات السندية ، لان قوله عليه السلام « خذ بما يقول
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ص 409 .