وجوب الاحتياط والتوقف في الشبهات الحكمية في زمن الحضور إلى أن يلاقي الإمام عليه السلام ويسأل عن حكمها كما يجب الاحتياط في الشبهات الحكمية قبل الفحص في زمن الغيبة إلى أن يفحص .
ثم إن هذا الوجوب عقلي منشاؤه احتمال العقاب على ارتكابها قبل العلم بحكمها سواء أكان ذلك في زمن الحضور أم كان في زمن الغيبة .
واما المرفوعة ، فهي قد أمرت في ذيلها بالتخيير بينهما في المسألة الأصولية وهي حجية أحدهما بل لا شبهة في ظهورها في ذلك ، لان الامر بالاخذ بأحدهما ظاهر في أن المأخوذ حجة فاذن لا يحتمل ان يكون هذا التخيير تخييراً في المسألة الفرعية لعدم القرينة على ذلك ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، إذا كان الخبران المتعارضان فاقدين للترجيح بتمام اشكاله فتقع المعارضة بين المقبولة والمرفوعة ، فان المقبولة تدل على سقوطهما معا والرجوع إلى اصالة الاحتياط قبل الفحص والمرفوعة تدل على التخيير اي حجية أحدهما ، ولهذا يكون مورد المقبولة الشبهة في المسألة الفرعية ومورد المرفوعة الشبهة في المسألة الأصولية .
ولكن لابد حينئذٍ من تقديم المرفوعة على المقبولة ، فان المقبولة ساكتة عن ذلك اي هذا التخيير في المسألة الأصولية والمرفوعة ناصة في ذلك ، ولهذا لابد من تقديمها عليها ، باعتبار ان الدلالة الناشئة من السكوت في مقام البيان من أضعف مراتب الدلالات اللفظية ولا تصلح ان تعارض سائر مراتب الدلالات اللفظية .
النقطة السادسة :
في نسبة المقبولة والمرفوعة إلى صحيحة عبد الرحمن ، اما المقبولة فان قلنا بأن الصفات والشهرة كلتا هما من مرجحات باب المعارضة فهي تتضمن خمسة مرجحات :