تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
افتراضية ومبنية على صحة المقبولة والمرفوعة سنداً ، وقد تقدم ان المرفوعة واضحة الضعف واما المقبولة وان كان المشهور انها مقبولة الا انه ليس بامكاننا صحة سندها .

بقي هنا أمور :

الأول :

ان الاخبار العلاجية حيث إنها بجميع أصنافها ضعيفة سنداً حتى الرواية المقبولة فلا يمكن التمسك بها لاثبات ما تضمت من أصناف المرجحات ، فاذن الرواية الوحيدة القابلة للاعتماد عليها هي صحيحة عبد الرحمن والمفروض ان هذه الصحيحة تدل على صنفين من المرجح : أحدهما : موافقة الكتاب أو السنة ، والآخر : مخالفة العامة . فالنتيجة ، ان المرجح المنصوص لعلاج الاخبار المتعارضة متمثل في اثنين لا غيرهما كما تقدم .

الثاني :

هل يمكن التعدي من هذين المرجحين إلى كل مزية توجب اقوائية أحد الخبرين المتعارضين في الكشف عن الواقع وأقربيته اليه ، فإذا وقع التعارض بين الخبرين وكان أحدهما واجداً لمزية لا تقل عن مزية موافقة الكتاب أو مخالفة العامة ، فهل يمكن ترجيح الواجد لها على الفاقد أو لا ؟ والجواب : ان الكلام يقع في المقام تارة بالنسبة إلى مخالفة العامة وأخرى بالنسبة إلى موافقة الكتاب . اما الأولى ، فحيث ان الوارد في الصحيحة عنوان مخالفة أخبار العامة ، فالظاهر بحسب المتفاهم العرفي انه لا خصوصية لعنوان اخبار العامة ، ولا فرق بين ان يكون أحد الخبرين المتعارضين مخالفاً لاخبار العامة أو أقوالهم الكاشفة عن آرائهم في المسائل ، والجامع ان يكون مخالفا لمذهب العامة ولا خصوصية للاخبار
المباحث الأصولية — صفحة 352 | الشيخ محمد إسحاق الفياض