افتراضية ومبنية على صحة المقبولة والمرفوعة سنداً ، وقد تقدم ان المرفوعة واضحة الضعف واما المقبولة وان كان المشهور انها مقبولة الا انه ليس بامكاننا صحة سندها .
بقي هنا أمور :
الأول :
ان الاخبار العلاجية حيث إنها بجميع أصنافها ضعيفة سنداً حتى الرواية المقبولة فلا يمكن التمسك بها لاثبات ما تضمت من أصناف المرجحات ، فاذن الرواية الوحيدة القابلة للاعتماد عليها هي صحيحة عبد الرحمن والمفروض ان هذه الصحيحة تدل على صنفين من المرجح :
أحدهما : موافقة الكتاب أو السنة ،
والآخر : مخالفة العامة .
فالنتيجة ، ان المرجح المنصوص لعلاج الاخبار المتعارضة متمثل في اثنين لا غيرهما كما تقدم .
الثاني :
هل يمكن التعدي من هذين المرجحين إلى كل مزية توجب اقوائية أحد الخبرين المتعارضين في الكشف عن الواقع وأقربيته اليه ، فإذا وقع التعارض بين الخبرين وكان أحدهما واجداً لمزية لا تقل عن مزية موافقة الكتاب أو مخالفة العامة ، فهل يمكن ترجيح الواجد لها على الفاقد أو لا ؟
والجواب : ان الكلام يقع في المقام تارة بالنسبة إلى مخالفة العامة وأخرى بالنسبة إلى موافقة الكتاب .
اما الأولى ، فحيث ان الوارد في الصحيحة عنوان مخالفة أخبار العامة ، فالظاهر بحسب المتفاهم العرفي انه لا خصوصية لعنوان اخبار العامة ، ولا فرق بين ان يكون أحد الخبرين المتعارضين مخالفاً لاخبار العامة أو أقوالهم الكاشفة عن آرائهم في المسائل ، والجامع ان يكون مخالفا لمذهب العامة ولا خصوصية للاخبار