لهما أو يكون أحدهما موافقا للكتاب والسنة والاخر مخالفا لهما ، واطلاق قوله عليه السلام « ما خالف العامة فقيه الرشاد » يشمل ما إذا كان المخالف للعامة موافقاً للكتاب أيضا كما أنه يشمل ما إذا كان المخالف للعامة مخالفاً للكتاب ايضاً .
فالنتيجة ، ان هذه الفقرة لا تدل سؤالا وجواباً على الترتيب والطولية بينهما ولا تكون هناك قرينة على ذلك . نعم صحيحة عبد الرحمن المتقدمة تدل على ذلك ، فاذن لا تعارض فيما إذا كان أحد الخبرين المتعارضين موافقاً للكتاب والآخر مخالفا للعامة .
النقطة الرابعة :
ان المقبولة قد جعلت من المرجحات ما إذا كان أحد الخبرين ابعد من ميل حكامهم وقضاتهم والخبر الآخر أقرب اليه فيقدم الاوّل على الثاني .
اما المرفوعة ، فهي ساكتة عن ذلك ولكنها جعلت موافقة الاحتياط مرجحة ، بمعنى ان ما كان من الخبرين المتعارضين موافقاً للاحتياط فهو الحجة وليس المراد من الاحتياط الاحتياط في المسألة الفرعية ، لان قوله عليه السلام « اذن فخذ بما هو حائط لدينك واترك الاخر » ظاهر في أنه مرجح وان الخبر الموافق له حجة ، ويشهد على ذلك قوله بعد ذلك « قلت إنهما معاً موافقان للاحتياط أو مخالفان له » ، فاذن تكون المقبولة مقيدة لاطلاق المرفوعة الناشيئ من السكوت في مقام البيان بان بعد الخبر عن ميول قضاتهم وحكامهم مرجح كما أن المرفوعة تقيد اطلاق المقبولة الناشئ من السكوت في مقام البيان بان موافق الاحتياط مرجح .
فالنتيجة ، هي ان مقتضى الجمع بين المقبولة والمرفوعة هو ان الابتعاد عن ميول حكامهم وقضاتهم وافق الاحتياط جميعاً من المرجحات .
النقطة الخامسة :
ان المقبولة في ذيلها قد أمرت بتأخير الواقعة حتى تلقي امامك فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وهذا كناية عن