تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
مرجحات الحاكم من حيث حكمه لا من حيث روايته . الثالثة : ان تغيير الأسلوب في الرواية وسياقها من سياق الاختلاف بين الحكمين إلى سياق الاختلاف بين الروايتين قرينة على أن الصفات من مرجحات باب الحكمين لا الروايتين المختلفتين وإلّا فلا موجب لهذا التغيير في السياق . واما الكلام في الجهة الثالثة : فيقع في موردين : الأول : في تحديد المراد من الشهرة . الثاني : ان الشهرة في الرواية هل هي من المرجحات أو من مميزات الحجة عن اللاحجة . اما الكلام في المورد الأول : فلان المقبولة ظاهرة في أن المراد من الشهرة الشهرة الروائية لا الأعم منها ومن الشهرة الفتوائية وذلك لقرينتين : الأولى ، إضافة الشهرة إلى الرواية وجعل الرواية موضوعاً لها ، وهذه الإضافة ظاهرة في الإضافة الحقيقية وحملها على الأعم منها ومن الإضافة الفتوائية بحاجة إلى قرينة ولا قرينة على ذلك لامن الداخل ولا من الخارج . أو فقل ، ان مورد الرواية الشهرة الروائية والتعدي منها إلى الأعم منها ومن الشهرة الفتوائية بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه . الثانية ، ان الراوي في الرواية قد فرض انهما معاً مشهوران . ومن الواضح ، ان هذا قرينة على أن المراد من الشهرة الشهرة الروائية ، حيث إنه لا مانع من أن تكون كلتا الروايتين المتعارضتين مشهورة في المسألة ، لان المراد من الشهرة الروائية ما رواه جل الأصحاب أو كلهم ولا مانع من أن يروى جل من الأصحاب أو كلهم كل من الروايتين في طرفي المسألة ، وهذا بخلاف الشهرة الفتوائية ، فان الجمع بين الشهرتين الفتوائيين في طرفي المسألة لا يمكن ، فان