ومن هنا لا يكون عمل المشهور من المرجحات في باب المعارضة هذا . ولكن بنى بعض المحققين قدس سره « 1 » على صحة المقبولة بتقريب ان عمرو بن حنظلة وان لم يرد توثيق بشأنه في كتب الرجال الا أنه يرد توثيق من الإمام عليه السلام بشأنه في رواية يزيد بن خليفة أنه قال للإمام عليه السلام جاءنا عمرو بن حنظلة بوقت عنك فأجاب عليه السلام « اذن لا يكذب علينا » . فإنها ظاهرة في أن عمرو بن حنظلة كان ثقة في نفسه عند الإمام عليه السلام إلّا ان يزيد بن خليفة لم يثبت وثاقته في كتب الرجال ، فاذن الرواية ضعيفة فلم تثبث وثاقة عمرو بن حنظلة ، ولكن قدس سره قد بنى على توثيقه على أساس قاعدة تبنت عليها في الرجال وهي ان من نقل عنه أحد الثلاثة فإنه ثقة ، وحيث قد روى عنه صفوان بن يحيى الذي هو أحد الثلاثة بسند صحيح في باب كفارة الصوم من الكافي فتثبت بذلك وثاقته .
فالنتيجة ، ان وثاقة عمرو بن حنظلة قد ثبتت بتوثيق الإمام عليه السلام ووثاقة يزيد بن خليفة قد ثبتت برواية صفوان بن يحيى عنه ، فاذن الرواية وهي المقبولة صحيحة هذا .
وللمناقشة فيما بنى عليه قدس سره مجال ، اما دلالة الرواية على وثاقة عمرو بن حنظلة فلا تخلو عن اشكال ، لان الوارد في الرواية ان الإمام عليه السلام قال إن عمرو بن حنظلة لا يكذب علينا لا انه لا يكذب فلعل عدم كذبه على الإمام عليه السلام لخصوصية فيه بل إن ذلك يتفق كثيراً في الخارج ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الرواية تدل على وثاقة عمرو بن حنظلة مطلقاً إلّا ان الرواية ضعيفة بيزيد بن خليفة فإنه لم يرد توثيق بشأنه في كتب الرجال ، وأما ما أسس قدس سره من القاعدة في الرجال وهي ان كل من يروى عنه بسند معتبر أحد ثلاثة فهو ثقة
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ص 370 .