لاخبار المعارضة أحدهما موافقه اطلاق الكتاب أو السنة أو عمومه والثاني مخالفة العامة .
اما الرواية المقبولة فيقع الكلام فيها في عدة جهات : -
الجهة الأولى : في سندها .
الجهة الثانية : في تحديد مفادها ومدلولها سعة وضيقاً .
الجهة الثالثة : في تحديد المراد من الشهرة المذكورة فيها هل هي مرجحة أو مميزة الحجة عن اللاحجة .
الجهة الرابعة : ان ظاهر المقبولة تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات .
الجهة الخامسة : ان ظاهر المقبولة تقديم الترجيح بالصفات والشهرة على الترجيح بموافقة الكتاب أو السنة ومخالفة العامة .
الجهة السادسة : هل يختص الترخيص بهذه المرجحات المنصوصة في المقبولة بزمن الحضور كما هو مقتضى ذيلها أو لا ؟
اما الكلام في الجهة الأولى : فالظاهر أنها ضعيفة من ناحية السند ولا طريق لنا إلى اثبات سندها ، فان عمرو بن حنظلة لم يثبت توثيقه في كتب الرجال وان كان الأصحاب قد قبلوا هذه الرواية وعملوا بها ولهذا سميت بالمقبولة ، ولكن ذلك لا يجدي إلّا على القول بأن عمل الأصحاب برواية ضعيفة كان يجبر ضعفها ويجعلها مشمولة لدليل الحجية .
ولكن لا دليل على ذلك ، لان عمل المشهور برواية لا يمكن ان يكون جابراً لضعفها كما أن اعراضهم من رواية صحيحة لا يمكن ان يكون كاسراً لصحتها ، ضرورة ان عمل المشهور في نفسه لا يكون حجة فكيف يعقل ان يكون جابراً أو كاسراً .
المباحث الأصولية — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٤