وهي ان دليل الحجية هل تشمل المتعارضين في الجملة أو لا ؟
وعلى تقدير الشمول ، نبحث عن أن مقتضى القاعدة الثانوية هل هو الحجية التخيرية أو التعينية ؟
بيان ذلك ، ان دليل الحجية يشمل أحد المتعارضين بأحد انحاء الشمول .
الأول : انه يشمل أحدهما مشروطا بعدم الأخذ بالآخر .
الثاني : انه يشمل أحدهما مشروطا بالاخذ به .
الثالث : انه يشمل أحدهما مشروطا بكذب الآخر في الواقع .
الرابع : العلم الاجمالي بحجية أحدهما ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، انا نعلم تارة بان ملاك الحجية في أحدهما أقوى واهم من ملاك الحجية في الاخر ، وأخرى نعلم بالتساوي بينهما في الملاك ونحتمل ترجيح أحدهما على الاخر ، وثالثة نحتمل ان ملاك الحجية في أحدهما أقوى من ملاكها في الآخر ، ورابعة نحتمل ان ملاك الحجية في كل منهما أقوى من ملاك الحجية في الآخر ، هذه هي الفروض المتصورة في المقام .
أما في الفرض الأوّل ، فلا بد من الالتزام بالتعيين وحجية ما يكون ملاكها فيه أقوى واهم من ملاكها في الآخر .
واما في الفرض الثاني ، فلابد من الالتزام بالحجية التخييرية .
واما في الفرض الثالث ، فلابد من الالتزام بالحجية التخييرية من جانب واحد لا من جانبين كما في الفرض الثاني والفرض الرابع .
ثم إن في دوران الأمر بين التعيين والتخيير يتصور على صور :
الصورة الأولى : دوران الأمر بينهما في الحكم التكليفي في مرحلة الجعل .
الصورة الثانية : دوران الأمر بينهما في مرحلة الامتثال .
الصورة الثالثة : دوران الأمر بينهما في الحجية في مرحلة الجعل .
المباحث الأصولية — صفحة 313
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٣