تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
التضمنية بلحاظ الأجزاء الخارجية كالعام المجموعي فإنه يدل على العموم والشمول بالمطابقة وعلى كل جزء من اجزائه بالدلالة التضمنية ، فإذا قال المولى أكرم جميع العلماء في البلد بنحو العموم المجموعي فإنه ظاهر في وجوب اكرام الجميع بوجوب واحد بالمطابقة ويكون كل فرد من افراد العلماء جزء الموضوع لاتمام الموضوع ، وهذا بخلاف ما إذا كان العام استغراقياً كما إذا قال المولى أكرم كل عالم ، فإنه ظاهر في أن وجوب الاكرام مجعول لكل فرد من افراده في الخارج فتكون هناك جعول متعددة بعدد افراده فيه ، وبعد ما تبين محل النزاع في المقام يقع الكلام في أن الدلالة التضمنية فيه هل تتبع الدلالة المطابقية في الحجية أو لا ؟ والجواب ، انها لا تتبع الدلالة المطابقية في الحجية ، فإذا سقطت الدلالة المطابقية عن الحجية بسبب من الأسباب فلا تسقط الدلالة التضمنية عنها ، ومن هنا قد جرى بناء العرف والعقلاء على التمسك بعموم العام المجموعي لاثبات الحكم لمجموع الافراد الباقية بعد العلم بخروج فرد معين منه ، وهذا معناه ان حجية الدلالة التضمنية لا تسقط بسقوط حجية الدلالة المطابقية ، ولهذا لا يفرق الأصوليون بين العام الاستغراقي والعام المجموعي في جواز التمسك بالعام إذا شك في تخصيص الزائد . والنكتة في ذلك ، ان ظهور العام في العموم باق والساقط انما هو حجيته في المدلول المطابقي ، وحينئذٍ فإذا شك في تخصيص الزائد فلا مانع من الرجوع إلى اصالة الظهور ، ولا فرق في ذلك بين العام المجموعي والعام الاستغراقي على تفصيل تقدم في مبحث العام والخاص . ثم إن هنا مسألتين الأولى ، ان العام المجموعي مركب من الأجزاء الارتباطية بعضها مع بعضها الاخر ثبوتا وسقوطا . الثانية ، انه إذا علم من الخارج عدم إرادة العموم من العام المجموعي للعلم