تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

الدلالة التضمنية

واما الدلالة التضمنية ، فهل هي تتبع الدلالة المطابقية في الحدوث والبقاء والحجية أو لا ؟ والجواب ، ان الصحيح فيها التفصيل بين المركب من الاجزاء التحليلية العقلية والمركب من الأجزاء الخارجية والأول كالانسان ، فإنه مركب من جزءين تحليليين في عالم الذهن كالحيوانية والناطقية واما في الخارج فهو بسيط ، والثاني كالصلاة ونحوها ، فإنها مركبة من الأجزاء الخارجية بتركيب اعتباري لا واقعي وحقيقي . اما القسم الأول ، فهو خارج عن محل الكلام ، لان متعلق الأمر فيه شئ واحد في الخارج ، فإذا قيل أكرم انساناً فمتعلق الامر الانسان في الخارج وهو ليس مركبا من الأجزاء الخارجية فيه وانما هو مركب من الاجزاء التحليلة العقلية كالحيوانية والناطقية فلا وجود لها في الخارج كي يتعلق الامر به ضمنا ، ولهذا يكون التركيب بينهما حقيقياً ولا وجود لها في الخارج إلّا وجود المركب كالانسان مثلا ، ولهذا يكون محل النزاع في المركب من الأجزاء الخارجية ، فان الامر تعلق في الحقيقة بنفس الأجزاء حيث إن المركب عينها ولا وجود له غير وجودها فاذن لا موضوع لهذا التفصيل . وبكلمة ، ان محل النزاع في المقام انما هو في القسم الثاني الذي تكون الدلالة