تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
هل يصلح ان يكون مخصصاً للعام الأول ، أو لا ، أو ان هنا تفصيلًا فيه وجوه وأقوال ، قيل بالوجه الأول وهو تخصيص العام الأول بكلا المخصصين . والجواب ، ان أعم الخاصين حيث إنه مبتلى بالمعارض وهو العام الثاني المخصص بالمتصل فلا يصلح ان يكون مخصصاً للعام الأول . وقد اختار المحقق النائيني قدس سره « 1 » الوجه الثاني بتقريب ، ان العام الأول كالعام الثاني قد خصص بأخص الخاصين ، غاية الأمر ان المخصص متصل بالنسبة إلى العام الثاني ومنفصل بالنسبة إلى العام الأول ، فاذن تكون النسبة بين أعم الخاصين المنفصل وبين كل من العامين عموماً من وجه ، واما بينه وبين العام الثاني المتصل بأخص الخاصين فهي عموم من وجه من الأول باعتبار انه مانع عن انعقاد ظهوره في العموم ، واما بينه وبين العام الأول فهي مبنية على القول بانقلاب النسبة من عموم مطلق إلى عموم من وجه ، فإنه بعد تخصيصه بالمخصص المتصل بالعام الثاني انقلبت النسبة بينه وبين أعم الخاصين من عموم مطلق إلى عموم من وجه على القول بالانقلاب كما هو مختاره قدس سره هذا . وللمناقشة فيه مجال اما أولا فقد تقدم انه لاوجه لتخصيص العام الأول بأخص الخاصين اولًا ثم ملاحظة النسبة بينه وبين أعم الخاصين ، لان نسبة كلا الخاصين إلى العام الأول نسبة واحدة وهي نسبة الخاص إلى العام ولا يقاس العام الأول بالعام الثاني من هذه الناحية ، لان أخص الخاصين حيث إنه متصل بالعام الثاني فيكون مانعا عن انعقاد ظهوره في العموم من الأول وموجب لتكوين ظهوره في الخاص ولهذا تكون النسبة بينه وبين أعم الخاصين عموما من وجه من البداية بينما تكون نسبته اي نسبة أعم الخاصين إلى العام الأول عموماً
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 519 .