باخصهما فلا يغير النسبة على القول بالانقلاب ، فاذن لافرق في هذه الصورة بين القولين في المسالة .
ودعوى ، ان تخصيص العام بأخص الخاصين إذا كانا متوافقين في الحكم لغو بعد تخصيصه باعم الخاصين ، مدفوعة ، بان ذكر الخاص بعد العام يكون نكتة الاهتمام به والتأكيد عليه ، ولهذا قد ورد في الروايات لاتصل خلف الفاسق وورد في رواية أخرى لاتصل خلف شارب الخمر وهكذا ولذلك نظائر كثيرة في الروايات .
بقي الكلام في مسألتين :
الأولى :
قد تقدم ان النسبة بين أعم الخاصين وبين العام المخصص بمخصص متصل وهو أخص الخاصين عموم من وجه ولهذا تقع المعارضة بينهما فلابد من الرجوع إلى مرحجات بابها ولا يمكن تخصيص العام به بقاعدة حمل العام على الخاص ، فان مورد هذه القاعدة ما إذا كانت النسبة بين العام والخاص عموماً وخصوصاً مطلقاً لامن وجه كما في المقام .
ولكن قد يقال كما قيل إن هذا الخاص وهو أعم الخاصين لو كان متصلا بالعام المذكور لكان قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره في العموم ، فإذا كان قرينة في حال الاتصال كان قرينة في حال الانفصال أيضا ، غاية الأمر انه في حال الاتصال كان مانعا عن انعقاد ظهوره في العموم وفي حال الانفصال كان مانعا عن حجية ظهوره في العموم ، ونتيجة هذه الملازمة الكبروية تقديم أعم الخاصين المنفصل على العام بالقرينية لا انه معارض له هذا .
والجواب ، ان هذه الملازمة الكبروية وان كانت ثابتة الا انها لا تنطبق على المقام ، لان المقام ليس من صغرياتها فان صغرياتها ما إذا كانت نسبة العموم والخصوص المطلق محفوظة بين العام واعم الخاصين في حال الانفصال أيضا