والمفروض انها غير محفوظة في حال انفصاله عن العام ، لان النسبة بينهما في هذه الحال عموم من وجه لا عموم مطلق ولهذا لا تكون من صغريات الكبرى المذكورة فمن اجل ذلك يكون بينهما تعارض في مورد الاجتماع ولابد من الترجيح أو التساقط ، والخلاصة ان طرف النسبة لابد أن تكون محفوظة في حال الاتصال والانفصال ، غاية الأمر انه في حال الاتصال مانع عن انعقاد ظهور العام في العموم وفي حال الانفصال رافع لحجيته فطرف النسبة الظهور ، فعلى الأول مانع عن انعقاده وعلى الثاني مانع عن حجيته .
الثانية :
وهي ما إذا كان هناك عامان ومخصصان وكانت النسبة بين المخصصين عموما وخصوصاً مطلقاً ويكون أخص الخاصين متصلًا بأحد العامين دون الاخر ، كما إذا فرضنا انه ورد في دليل أكرم العلماء وورد في دليل اخر أكرم العلماء ولاتكرم الكذابين منهم ثم ورد في دليل ثالث يكره اكرام العلماء الفساق ، وفي مثل ذلك هل يخصص العام الأول بكلا المخصصين باعتبار ان كليهما منفصل عنه ولا وجه لترجيح أحدهما على الاخر بعدما كانت نسبة كل من الخاصين اليه نسبة واحدة أو يخصصه بأخص الخاصين وهو الخاص المتصل بالعام الثاني لعدم التنافي بين الخاصين بالنسبة إلى المقدار المشمول للأخص منهما ، وعليه فيكون مفاد العام الأول عين مفاد العام الثاني المتصل به أخص الخاصين فإذا كان مفاد العام الأول عين مفاد العام الثاني انقلبت النسبة بين العام الأول وبين أعم الخاصين المنفصل من عموم وخصوص مطلق إلى عموم وخصوص من وجه على القول بالانقلاب كما أن النسبة بينه وبين العام الثاني المتصل بأخص الخاصين كذلك من الأول .
والجواب ان هنا وجهين وسوف نشير إلى ما هو الصحيح منهما .
هذا إضافة إلى أن أعم الخاصين من جهة ابتلائه بالمعارض وهو العام الثاني