تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
اكرام العلماء العدول ، وحرمة اكرام الجهلاء الفساق وكراهة اكرام الفساق ، اما بين الأول والثاني والثالث فلا تنافي لا في الموضوع ولا في الحكم واما بين الثاني والثالث ، فلامكان الجمع الدلالي العرفي بينهما وكذلك الحال إذا كان الدليل كراهة اكرام الفساق ، فإنه لا تعارض بين الأدلة الثلاث الباقية وهي حرمة اكرام الجهلاء الفساق ، ووجوب اكرام العلماء العدول ، واستحباب اكرام العلماء ، فان الأول لا ينافي الثاني والثالث لا في الموضوع ولا في الحكم ، واما الثاني فهو يقدم على الثالث بالجمع الدلالي العرفي . واما إذا علم تفصيلا بعدم صدور أحد الخاصين فايضا ترتفع المعارضة بين الأدلة الثلاث الباقية ، باعتبار ان أحد الباقيين إذا خصص العام فصار ذلك العام أخص من العام الاخر فيخصص به . والخلاصة ، انه إذا علم اجمالا بعدم صدور أحد هذه الأدلة الأربع ، تقع المعارضة بين كل واحد منها والثلاثة الأخرى ، فاذن لابد من ملاحظة الترجيح بينها ، فإن كان هناك مرجح لاحدها دون الثلاثة الباقية يؤخذ به ويطرح الباقية ، وان لم يكن مرجح في البين فالحكم هو التخيير بينها بطرح أحدها والاخذ بالباقية هذا . وقد أورد بعض المحققين « 1 » قدس سره بالنقض بما إذا ورد مخصصان على العامين المتعارضين بالتباين كما إذا ورد عام يستحب اكرام الشعراء ، وورد عام اخر يكره اكرام الشعراء ثم ورد مخصص على العام الأول بلسان يجب اكرام الشعراء العدول من الفقهاء وعلى العام الثاني بلسان يحرم اكرام الشعراء الفساق من الجهلاء ، وبعد تخصيص العامين بهما تبقى النسبة بينهما على حالها وهي التباين ،
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ، ص 299 .