تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
إلى عموم وخصوص من وجه ، ولهذا لا تظهر الثمرة بين القولين في المسالة لان التعارض مستقر بينهما على كلا القولين في المسالة ، هذا تمام الكلام في الصورة الأولى وما ذكرناه من الفروض حول هذه الصورة جميعاً صغريات لكبرى هذه المسالة وبيان موازينها العامة ومتى تظهر الثمرة بين القولين فيها ومتى لا تظهر ، ثم إن صغرياتها لا تنحصر بهذه الفروض ولها فروض أخرى ولكن يظهر حالها منها .

الصورة الثانية :

ما إذا كان التعارض بين الدليلين العامين بالعموم من وجه ، وفي هذه الصورة تارة يكون المخصص واحداً وهذا المخصص الواحد قد يرد على مورد افتراق أحدهما المعين وقد يرد على مورد اجتماعهما . وأخرى يكون لكل واحد من العام مخصص مستقل ويرد على مورد افتراق كل منهما فهنا فروض : اما الفرض الأول ، فكما إذا فرض انه ورد عام بلسان يستحب اكرام العلماء ، وورد عام اخر بلسان يكره اكرام الفساق وبين العامين عموم من وجه ثم ورد على العام الأول مخصص بهذا اللسان ، يجب اكرام العلماء العدول ، وهذا المخصص قد اخرج عن هذا العام مورد افترافة حكماً ويخصصه بمورد اجتماعه مع العام الاخر ، فاذن تختص حجيته في اثبات استحباب اكرام العلماء الفساق ، وعلى هذا فعلى القول بانقلاب النسبة تنقلب النسبة من عموم من وجه إلى عموم مطلق ، باعتبار ان العام الأول قد أصبح بعد التخصيص أخص من العام الثاني فيخصص به ، فالنتيجة انه لا تعارض بينهما حينئذٍ لامكان الجمع الدلالي العرفي بينهما بحمل العام على الخاص كما أنه لا تعارض بين العام الأول ومخصصه . واما القول بعدم الانقلاب ، فالنسبة تبقى بين العامين بحالها وهي العموم من
المباحث الأصولية — صفحة 180 | الشيخ محمد إسحاق الفياض