ومقتضى العام الثاني كراهة اكرامهم ، فاذن تقع المعارضة بينهما فلا بد من الرجوع إلى قواعد بابها .
وفي هذا الفرض أيضا لا تظهر الثمرة بين القولين في المسالة ، فإنه على كلا القولين فيها فالمعارضة بينهما في مورد الاجتماع مستقرة سواء أفيه القول بالانقلاب أم القول بعدم الانقلاب ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، هل تسري المعارضة من بين العامين إلى ما بين الخاصين أو لا ؟
والجواب ان في المسالة قولين : القول الأول انها لاتسري اليهما ، القول الثاني انها تسري ، وقد اختار القول الأول المحقق النائيني « 1 » قدس سره والقول الثاني السيد الأستاذ قدس سره « 2 » وقد أفاد السيد الأستاذ قدس سره في وجه ذلك ان منشاء التعارض بين العامين من وجه هو العلم الاجمالي بعدم صدور أحدهما فإنه يشكل التعارض بينهما ، ولهذا إذا انقلب هذا العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بعدم صدور أحدهما المعين انتفى التعارض بانتفاء موضوعه ، وفي المقام ليس لنا علم اجمالي بعدم صدور أحد العامين من وجه بل لنا علم اجمالي بعدم صدور أحد هذه الأدلة الأربعة وهي العامان والمخصصان ولهذا لو انحل هذا العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بعدم صدور أحد العامين أو أحد الخاصين ، ارتفعت المعارضة بارتفاع منشأها وهو العلم الاجمالي .
وبكلمة ، لو علم تفصيلا بكذب أحد العامين وعدم صدوره ، ارتفع المعارضة بين الأدلة الثلاث الباقية بارتفاع منشائها وهو العلم الاجمالي المتمثلة في وجوب
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 520 .
( 2 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 400 .