على جوازه فيه ، وحيث انه لا تكون دلالة أحدهما أقوى من دلالة الآخر فلا يمكن الجمع الدلالي العرفي بينهما فالتعارض بينهما حينئذٍ مستقر هذا .
وقد أورد على كلا الامرين بعض المحققين قدس سره « 1 » :
أما الأمر الأول : فيحتمل ان يكون نظر المحقق النائيني قدس سره إلى أن تقدم المطلق الشمولي على المطلق البدلي في مورد الالتقاء يكون بملاك القرينية العرفية التي هي أساس كبرى قاعدة الجمع الدلالي العرفي ، حيث لم يظهر منه انكار هذه الكبرى في المقام ، فاذن لا يكون ما ذكره المحقق النائيني قدس سره مجرد استحسان لا أصل له .
والجواب : انه ليس في كلام المحقق النائيني قدس سره ما يدل على ذلك بل ولا مايشعر بان هذا التقديم اي تقديم المطلق الشمولي على المطلق البدلي في مورد الاجتماع بملاك القرينية ، لوضوح ان ظاهر كلامه ان تقديمه عليه حيث إنه لا يستلزم رفع اليد عن مدلوله لا كلا ولا بعضاً ، لان مدلوله متمثل في حكم واحد متعلق بصرف وجود الطبيعة وهو محفوظ حتى مع خروج بعض افراده عنه بينما في العكس وهو تقديم المطلق البدلي على الشمولي يستلزم رفع اليد عن بعض مدلولاته .
ومن الواضح ان هذا بنفسه لا يصلح ان يكون قرينة لدى العرف العام طالما لم يكن ظهور المطلق الشمولي أقوى وآكد من ظهور المطلق البدلي ، والمفروض ان ظهوره ليس أقوى من ظهوره حتى يكون تقديمه عليه بملاك تقديم الأظهر على الظاهر الذي هو من أحد موارد الجمع الدلالي العرفي .
والخلاصة ، ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره ليس من باب تقديم الأظهر على
هامش
( 1 ) - بحوث في العلم الأصول ج 7 ص 285 .