تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
استحالة ان يكون شئ واحد موجوداً بوجودين وصورتين ، وفي المرتبة الثالثة تعرض عليه صورة التصديق بلحاظ الإرادة الجدية النهائية ، فاذن لا يكون لكل من الدليلين المتعارضين إلا دلالة واحدة وهي دلالته الاطلاقية بلحاظ الإرادة الجدية النهائية فليست له دلالة أخرى وهي الدلالة الوضعية لأنها مندكة فيها ولا وجود لها في مقابل وجودها لامستقلًا ولاضمناً . والخلاصة ، ان لكل لفظ صادر من المولى دلالة واحدة وهي دلالته التصديقية بلحاظ الإرادة الجدية النهائية التي هي الموضوع للحجية ، فاذن لا وجود للدلالة الوضعية حتى تصلح أن تكون قرينة لرفع اليد عن دلالته الاطلاقية فالسالبة بانتفاء الموضوع . الوجه الثاني : مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان الدلالة الوضعية لكل منهما موجودة إلا أن وجودها ضمني بمعنى انها موجودة في ضمن الدلالة الاستقلالية فلهذا لا تصلح أن تكون قرينة لرفع اليد عن إطلاق الدليل الآخر ، لأن الأظهرية أو الانصية انما تصلح أن تكون قرينة إذا كانت بدلالة مستقلة وان كانت في دليل واحد ، كما إذا فرضنا ان لدليل واحد دلالتين مستقلتين إحداهما أظهر من الأخرى أو أنص واما إذا لم تكن مستقلة فهي تتبع الدلالة المستقلة في الثبوت والسقوط ، لان التعارض إذا كان بين الدلالتين المستقلتين فبطبيعة الحال يكون بين الدلالتين الضمنيتين أيضاً فسقوطها بالتعارض يستلزم سقوطهما أيضاً ، لان الدلالة الضمنية تتبع الدلالة المطابقية ثبوتاً وسقوطاً ، والمفروض ان هذا التعارض بينهما موجود وهذا التعارض إنما يكون غير مستقر إذا كانت الدلالة الوضعية تصلح أن تكون قرينة عرفاً لفرض انها لا تصلح لذلك لأنها دلالة ضمنية لامستقلة . هذا إضافة إلى أن هذه الدلالة الضمنية ليست أقوى واظهر من الدلالة