تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
العقلية . إلى هنا قد تبين ان استثناء شيخنا الأنصاري قدس سره صورة خفاء الواسطة العادية أو العقلية من الأصل المثبت غير تام على جميع الأقوال في تفسير مفاد الاستصحاب في المسألة .

[ الكلام في استثناء المحقق الخراساني قدس سره ]

وأما الكلام في الثاني ، وهو ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره « 1 » من حجية الاستصحاب المثبت فيما إذا كانت الملازمة بين الواسطة وذيها جلية وواضحة بنحو لا يمكن التفكيك بينهما لا واقعا ولا تعبدا أو كانت الملازمة بينهما بنحو يعد آثار كل منهما آثاراً للآخر . فهو خارج عن محل الكلام ، فان محل الكلام انما هو فيما إذا كانت الواسطة العاديةأو العقلية لازمة للمستصحب بقاءً فقط كانبات اللحية ، فإنه لازم لبقاء حياة زيد ولا يكون لازما لحدوث حياته ، لأنه لو كان حياً لنبت لحيته والا فلا ، ومن هذا القبيل وصول الماء إلى البشرة ، فإنه لازم لعدم الحاجب بقاءً اي حينما يصب الماء على أعضاء الوضوء أو الغسل وهكذا . وأما إذا كانت الملازمة بنحو لا يمكن التفكيك بين الواسطة وذيها ، فعندئذٍ ان أريد بعدم امكان التفكيك بينهما في التعبد ، ان التعبد ببقاء الحالة السابقة يسلتزم التعبد باللازم العادي أو العقلي بلحاظ ما يترتب عليه من الأثر الشرعي ، فيرد عليه انه لا اطلاق في روايات الاستصحاب بالنسبة إلى التعبد باللازم ، لأن مفادها التعبد ببقاء الحالة السابقة لترتيب اثرها الشرعي عليه في ظرف الشك فيه من دون النظر إلى الأثر الشرعي المترتب على اللازم ، إذ لا يمكن اثباته بدون اثبات اللازم ، والا لزم اثبات الحكم بدون اثبات موضوعه وهو كما ترى ، وأما اللازم العادي أو العقلي فلا يمكن اثباته بروايات الاستصحاب ، لعدم اطلاق لها .
هامش
( 1 ) - 1 - كفاية الأصول ص 415