تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
من البلوغ والعقل ودخول الوقت وغير ذلك فالحكم في حقه فعلي بفعلية موضوعه واجدا لهذه الشرائط . وبكلمة ، ان فعلية الحكم وتنجزه منوطة باحراز الصغرى في الخارج وتطبيق الكبرى عليها ، وعلى هذا فان وجدت الاستطاعة في مادة فرد صار وجوب الحج عليه فعليا ومنجزا ، بمعنى ان فاعليته صارت فعلية ومنجزة ، واما إذا زالت الاستطاعة عنه بسبب من الأسباب فلا يجب عليه الحج فعلا ، واما وجوبه في مرحلة الجعل فهو باق ولا يرتفع الا بالنسخ ، فإذا صار الشخص عاقلا بالغا وداخلا عليه الوقت ، صار وجوب الصلاة عليه فعليا ومنجزا ، واما إذا زال العقل عنه وصار مجنونا فيرتفع وجوب الصلاة عنه في هذه المرتبة اي مرتبة الفعلية ، واما وجوبها في مرحلة الجعل فهو باق فلايرتفع الا بالنسخ ، والكلام في المقام انما هو في مرتبة الفعلية ، لان الاستصحاب مجعول في الشريعة المقدسة للموضوع المفروض الوجود في الخارج وهو اليقين بالحدوث والشك في البقاء ، وهذا الحكم الاستصحابي ثابت في الشريعة المقدسة وباق إلى يوم القيامة ولا يرتفع الا بالنسخ ، وعلى هذا فإذا تيقن شخص بطهارة شيء ثم شك في بقائها تنطبق عليه كبرى الجعل وصار الحكم الاستصحابي فعليا في حقه ، لان فعلية الحكم بمعنى فعلية فاعليته منوطة بثبوت الكبرى في الشريعة المقدسة وتحقق الصغرى بكافة شرائطها وموانعها فعندئذٍ تنطبق الكبرى عليها ، واما إذا كان هناك مانع من هذا الانطباق ، كما إذا كان استصحاب بقاء طهارة شيء معارضا باستصحاب آخر أو محكوما بدليل آخر فلاتنطبق عليه الكبرى ولا يكون مشمولا لها ، واما إذا سقط المعارض باستصحاب آخر أو محكوما بدليل آخر فلاتنطبق عليه الكبرى ولا يكون مشمولا لها ، واما إذا سقط المعارض لسبب من الأسباب أو الدليل الحاكم فلامانع من تطبيق الكبرى عليه باعتبار