تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

[ كلام المحقق الأصفهاني قدس سره في المقام ]

وللمحقق الاصفهاني قدس سره « 1 » في المقام كلام وحاصله ، ان الأصل المسببي لا يجري من جهة انه محكوم بالأصل السببي ، واما إذا سقط الأصل السببي من جهة وجود المعارض له أو الحاكم عليه فايضا لا يجري الأصل المسببي . وقد أفاد في وجه ذلك ، ان المقتضي قاصر عن شمول الأصل المسببي حتى بعد سقوط الأصل السببي والمقتضي هو عدم دليل الأصل ، ودلالة العام على افراده المحققة والمقدرة وجودها دلالة واحدة وتلك الدلالة لا تتغير بتغير الحالات بعد ملاحظة ما هو الأقوى منها ويتعين مقدار مدلوله من حيث الحجية . وعلى هذا فكل فرد من افراد العام المقدر وجوده إذا كان مشمولا للعام فهومشمول من الأول ومستمر إلى أن ينسخ هذا الحكم الثابت له بدلالة هذا العام ، وكل فرد لم يكن مشمولا له من الأول فهو غيرمشمول له إلى الأبد فلا دلالة بعد دلالة حتى يدخل بعد الخروج أو يخرج بعد الدخول ، ولا يقاس المقام بالشرائط الشرعية والموانع المضافة إلى عنوان العام فإنها تحدد موضوع العام سعة وضيقا ، فالافراد الواجدة للشرط الفاقدة للمانع داخلة في موضوع العام من الأول والافراد الفاقدة للشرط أو الواجدة للمانع خارجة عن موضوع العام كذلك وان كان زمان جعل تلك الشرائط أو الموانع متأخرا عن زمان جعل العام في مقام الاثبات ، الا ان جعلها يكشف عن أن موضوعه من الأول كان مشروطا بهذه الشرائط ومقيدا بعدم هذه الموانع . هذا بخلاف التمانع العقلي في المقام ، فان نقض اليقين بالشك هو تمام الموضوع ومعه إذا خرج فرد تام الفردية من العموم من جهة التزاحم
هامش
( 1 ) - 1 - نهاية الدراية ج 3 ص 301 .
المباحث الأصولية — صفحة 529 | الشيخ محمد إسحاق الفياض