[ التنبيه العاشر يقع الكلام في جهتين ]
التنبيه العاشر في هذا التنبيه يبحث عن مسالة الشك السببي والمسببي
ويقع البحث في هذه المسالة في جهتين :
الأولى في تعيين المراد من السبب في المسالة .
الثانية ان الأصل في السبب تارة يكون من سنخ الأصل في المسبب وأخرى لا يكون من سنخه .
اما الكلام في الجهة الأولى
، فليس المراد من المسبب كل شيء متفرع على شيء آخر ومترتب عليه ، سواء أكان ترتبه عليه عقليا كترتب المعلول على العلة التامة أم كان عاديا بل المراد منه خصوص ما إذا كان المسبب من الآثار الشرعية للسبب ، بان يكون السبب موضوعا للمسبب شرعا كطهارة الثوب المتنجس المغسول بالماء المشكوك طهارته واقعا المحكوم بها بالاستصحاب أو بقاعدة الطهارة ، فان طهارة الثوب من اثار طهارة الماء شرعا ومترتبة عليها ، لان موضوعها مركب من امرين : أحدهما الغسل بالماء والآخر طهارة الماء ، والأول محرز بالوجدان والثاني بالتعبد وهذا المقدار يكفي في الحكم بطهارة الثوب ظاهرا .
واما الكلام في الجهة الثانية
، فيقع في موردين : الأول فيما إذا كان الأصل في طرف السبب من سنخ الأصل في طرف المسبب ، كما إذا كان كلا الأصلين استصحابا أو قاعدة الطهارة ، الثاني فيما إذا لم يكن من سنخه .
اما المورد الأول فلاشبهة في أن المرتكز في الأذهان لدى العرف والعقلاء تقديم الأصل السببي على الأصل المسببي والأصل الموضوعي