المهملة فإنه لا يجوز التمسك بعموم الدليل الثاني بعد فترة التخصيص إذا شك في الزائد ، لان موضوع هذا العموم والاستمرار ثبوت الحكم بالدليل الأول ، وحيث إن ثبوته في الزمن الثاني غير معلوم فالشبهة موضوعية فلا يجوز التمسك بالعام فيها .
ولكن هذا الحمل غير صحيح ، هذا مضافا إلى انا لو سلمنا ذلك فلاشبهة في أن الاستمرار الذي هو مفاد الدليل الثاني الاستمرار بالمعنى الحرفي وهو عين الحكم والوجود الثاني له وهكذا لا انه شيء زائد عليه ، واما الاستمرار بالمعنى الاسمي فهو مجرد عنوان مشير إلى واقع الاستمرار وهو الاستمرار بالمعنى الحرفي الذي هو الوجود الثاني للحكم وهكذا .
السابعة : الظاهر أن مراد الشيخ قدس سره من كون الزمان ظرفا عدم دخله في الحكم ولا في الملاك ، فإنه بذاته ظرف ولا يحتاج ظرفيته إلى اي مؤنة خارجية كالمكان ، واما ما قيل من عدم جواز التمسك بالعام إذا كان الزمان ظرفا له فهو غير صحيح كما تقدم .
المباحث الأصولية — صفحة 515
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥١٥