تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
واحد خارجا وداخلا بل يلزم ذلك في مقام الاثبات ارتفاع الوجوب عن الوفاء بالعقد في فترة التخصيص فقط دون غيرها من الفترات ، وهذا لا ينافي كون الوجوب المجعول لكل عقد وجوب واحد مستمر ، لأنه لا مانع من تخصيص هذا الوجوب في مقام الاثبات ببعض الفترات دون بعضها الآخر ، إذ معنى التخصيص ان ظهوره في العموم لا يكون حجة في فترة التخصيص ، واما في سائر الفترات والأزمان فيكون حجة لتوفر المقتضي وفقد المانع ، هذا كله بحسب مقام الاثبات والنظر إلى ظواهر الأدلة . واما بحسب مقام الثبوت ، فالدليل المخصص يكشف ان وجوب الوفاء بالعقد مجعول في الشريعة المقدسة من الأول في غير فترة التخصيص .

[ نتائج البحث ]

إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بالنتائج التالية : الأولى : ان الزمان إذا كان قيدا مقوما للموضوع ، فمعناه انه شرط لاتصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادي وللحكم في مرحلة الجعل . واما إذا كان الزمان قيدا للمتعلق ، فلابد ان يكون قيدا للحكم والا لزم التكليف بغير المقدور . الثانية : ان الزمان إذا كان ظرفا ، فمعناه انه لادخل له لافي الملاك ولا في الحكم ، باعتبار انه بطبعه ظرف كالمكان ، ومعنى ذلك ان المولى في مقام الجعل لاحظ الحكم ومتعلقه بمالهما من القيود والشروط من دون لحاظ الزمان أو المكان . ومن هنا يظهر ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من تفسير ظرفية الزمان بلحاظ قطعاته الطولية بنحو العموم المجموعي بحيث يكون كل قطعة جزء الموضوع لاتمامه في مقابل لحاظ كل قطعة تمام الموضوع غير صحيح ، لان معنى ذلك ان لمجموع هذه القطعات الطولية من حيث المجموع دخلا