تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
افتراض ان الحكم مطلق والمتعلق مهمل وبالعكس ، كما أنه لا يمكن افتراض تقييد الحكم بدون تقييد المتعلق وبالعكس ، وعلى هذا فلا يمكن القول بان المولى في مقام البيان بالنسبة إلى الحكم دون المتعلق ، وحينئذٍ فإذا ثبت اطلاق الحكم سواء أكان ثبوته بمقدمات الحكمة أو بقرينة دفع اللغوية أم بدليل آخر ، فهو يستلزم اطلاق المتعلق ، فاذن لا مانع من التمسك باطلاق المتعلق وان قلنا بعدم جواز التمسك باطلاق الحكم بعد ورود التخصيص عليه هذا .

[ مناقشة الأمر الثاني ]

ويمكن المناقشة فيه ، بان ما ذكره قدس سره من أن اطلاق الحكم لا ينفك عن اطلاق المتعلق وبالعكس ، وكما أن تقييده لا ينفك عن تقييده وكذلك العكس ، معناه ان اطلاق المتعلق عند اطلاق الحكم تبعي لابالاصالة ويدور مدار اطلاقه ثبوتا وسقوطا ، فلايكشف اطلاقه عن اطلاقه بالأصالة بان لايدور مداره أصلا ، كما أن اطلاق الحكم تبعي عند اطلاق المتعلق ، وعلى هذا فاذاكان اطلاق المتعلق تبعيا فلامحالة يسقط بسقوط اطلاق الحكم ، وحيث إن اطلاق الحكم ساقط في مفروض المسالة ، فلامحالة يسقط اطلاق المتعلق أيضا تبعا باعتبار انه يدور مداره ثبوتا وسقوطا ، فاذن كيف يمكن التمسك باطلاقه مع سقوط اطلاق الحكم . والخلاصة ، انه بعد سقوط اطلاق الحكم من جهة ورود التخصيص عليه وعدم امكان التمسك به ، فيكف يبقى اطلاق المتعلق مع أنه تابع له ، هذا مضافا إلى أن اطلاق المتعلق لو كان باقيا ، كان مستلزما لاطلاق الحكم أيضا ، فاذن يلزم من فرض سقوطه عدم سقوطه وهو محال هذا . فالصحيح في المقام ان يقال ، انه لا يمكن حمل ما ذكره الشيخ قدس سره على هذا التفسير ، لأنه قدس سره قد صرح بان الزمان ان كان قيدا لموضوع العام ومقوما له ومكثرا لافراده الطولية جاز التمسك به ، وان كان ظرفا له بدون ان