تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وهكذا بنحو العموم الازماني ، وعندئذٍ فلا مانع من التمسك بعمومه الازماني واستمراره ، لان مفاد الدليل الثاني العام هو استمرار الحكم الثابت بالدليل الأول المجمل ، ومعنى استمراره ثبوته في الزمن الثاني والثالث وهكذا ، لان استمراره عين ثبوته في عمود الزمان لا انه شيء زائد عليه . وعلى هذا فإذا شك في التخصيص الزائد ، فلا مانع من التمسك به لاثبات استمرار الحكم بعد فترة التخصيص . والجواب ، ان مدلول الدليل الثاني لو كان كذلك فحاله حال مقدمات الحكمة ، فكما ان تلك المقدمات تثبت عموم الحكم واستمراره الازماني ، فإنه لولاها فلايدل الدليل عليه فكذلك الدليل الثاني ، فإنه يثبت استمرار الحكم الثابت بالدليل الأول ويدل على أنه مستمر ، فاذن يكون الدليل الثاني من شؤون الدليل الأول وتوابعه ومبين للمراد منه وان الحكم الثابت به حكم مستمر وعام وهذا خارج عن محل الكلام ، لان محل الكلام هو ان الدليل الثاني دليل مستقل وله مدلول بالمعنى الاسمي المستقل وهو الاستمرار وموضوعه الحكم الثابت بالدليل الأول فلانظر له اليه ، وانما يكون نظره إلى استمراره على تقدير ثبوته واما انه ثابت أو لا ، فلايدل عليه لانفيا ولااثباتا كما هو الحال في كل دليل بالنسبة إلى موضوعه . وعلى هذا ، فإذا ورد تخصيص على الدليل الثاني العام وشك في ثبوت حكمه وهو الاستمرار بعد فترة زمن التخصيص ، فلامحالة يكون هذا الشك من جهة الشك في ثبوت موضوعه وهو الحكم في الزمن الثاني ، فاذن تكون الشبهة موضوعيه ولا يجوز التمسك بالعام فيها ، هذا من ناحية .

[ تعليق بعض المحققين قدس سره على هذا التفسير بأمرين ]

ومن ناحية أخرى ، قد علق بعض المحققين قدس سره « 1 » على هذا التفسير بأمرين :
هامش
( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 335 .