تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ومن ناحية أخرى ، ان هناك خلافا بين الأصوليين في تفسير مقالة الشيخ قدس سره في المسالة ، وهي ( ان الزمان قد يكون قيدا للموضوع في طرف العام وقد يكون ظرفا له فيه ) وما هو مراده قدس سره منها ، فهنا أقوال وتفسيرات :

[ ما هو مراد الشيخ من ( ان الزمان قد يكون قيدا للموضوع في طرف العام وقد يكون ظرفا له فيه ) ]

[ التفسير الأول من مراد الشيخ الأنصاري للمقام من السيد الأستاذ قدس سره ]

التفسير الأول : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره « 1 » من أن المراد من كون الزمان قيدا مكثرا للموضوع العموم الاستغراقي بالنسبة إلى قطعات الزمان الطولية ، لان كل قطعة فرد من العام وموضوع للحكم كما هو الحال في العام الاستغراقي بالنسبة إلى الافراد العرضية ، ولافرق في العام الاستغراقي بين ان يكون استغراقه بلحاظ الافراد الطولية أو الافراد العرضية ، والمعيار فيه كون كل فرد موضوعا مستقلا للحكم في مقابل العام المجموعي الذي يكون فيه كل فرد جزء الموضوع لاتمامه . والمراد من كون الزمان ظرفا للعموم المجموعي بالنسبة إلى قطعات الزمان الطولية ، فإنها جميعا موضوع واحد ويكون كل قطعة منها جزء الموضوع لاتمامه والحكم المجعول فيه حكم واحد ، ولافرق من هذه الناحية بين ان يكون العموم المجموعي بلحاظ الافراد الطولية أو العرضية ، فالضابط انما هو لحاظ جميع الافراد موضوعا واحدا وكل فرد جزء الموضوع والحكم المجعول فيه حكم واحد ، فإذا قال المولى : ( أكرم العلماء ) فتارة يكون العلماء ملحوظة بنحو العموم الافرادي وأخرى بنحو العموم المجموعي ، فعلى الأول يكون كل فرد منهم موضوعا مستقلا لوجوب الاكرام ولهذا ينحل الحكم بانحلال افراد موضوعه في الخارج فيثبت لكل فرد منها وجوب اكرام مستقل ، وعلى الثاني يكون كل فرد جزء الموضوع ، والمجموع من حيث المجموع موضوع والمجعول له وجوب واحد ، هذا كله بالنسبة إلى الافراد العرضية .
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 216 .