تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
مانع منه في نفسه ، كاستصحاب عدم حدوث الكرية في المثال إلى زمان الملاقاة وهو الساعة الأولى من الزوال ، باعتبار ان زمان الشك معلوم ولاتردد فيه . ومن هنا يظهر الفرق بين ان يكون زمان ارتفاع الجزء معلوما كزمان ارتفاع عدم الكرية بحدوثها ، وأن يكون زمان ارتفاعه مجهولا ، ولا يدري ان زمان ارتفاعه وانقلابه إلى الكرية الساعة الأولى أو الثانية . فعلى الأول ، لا يجري استصحاب بقاء الجزء المعلوم إلى واقع زمان الجزء المجهول المردد بين فردين من الزمان في الخارج . وعلى الثاني ، فلا مانع من استصحاب بقاء الجزء المجهول إلى زمان الجزء المعلوم .

[ ما ذكره بعض المحققين قدس سره من تقريب الاشكال في المقام ]

ثم إن بعض المحققين قدس سره « 1 » قد قرب هذا الاشكال بتقريب آخر ، وحاصل هذا التقريب ، ان في مسالة مجهولي التاريخ علمين اجماليين : أحدهما العلم لاجمالي بحدوث الكرية اما في الساعة الأولى من الزوال أو الساعة الثانية ، وثانيهما العلم الاجمالي بحدوث الملاقاة في إحداهما ، فإن كان حدوث الكرية في الساعة الأولى ، كان حدوث الملاقاة في الساعة الثانية ، وان كان العكس فبالعكس ، لان احتمال التقارن بينهما غير موجود . وعلى هذا فزمان اليقين بعدم حدوث الكرية وكذلك زمان اليقين بعدم حدوث الملاقاة الساعة قبل الزوال ، وحينئذٍ فإن كان زمان حدوث الكرية الساعة الأولى من الزوال ، كان زمان حدوث الملاقاة الساعة الثانية منه وان كان العكس فبالعكس ، وحيث إن زمان حدوث كل منهما هوزمان الشك في حدوث الآخر ، فحينئذٍ ان كان زمان حدوث الملاقاة الساعة
هامش
( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 313 .