تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الأولى ، كان زمان الشك في حدوث الكرية فيها متصلا بزمان اليقين ، وان كان زمان حدوثها الساعة الثانية ، كان زمان الشك في حدوثها فيها منفصلا عن زمان اليقين بعدم حدوثها الساعة الثانية ، كان زمان الشك في حدوثها فيها منفصلا عن زمان اليقين بعدم حدوثها وهو قبل الزوال وكذلك الامر بالعكس ، وعلى هذا فعلى الأول من نقض اليقين بالشك وعلى الثاني من نقض اليقين باليقين هذا . وقد أجاب قدس سره عن ذلك بأن هذا الاشكال مبني على أن يكون متعلق العلم الاجمالي الفرد بحده الفردي في الواقع ، وعندئذٍ يكون متعلقه اما حدوث الكرية في الساعة الأولى بحدها أو ا لساعة الثانيةكذلك وهذا خلاف الضرورة والوجدان ، بداهة ان لازم ذلك أنه لا يوجد علم اجمالي في مقابل العلم التفصيلي وهو كما ترى ، لان متعلقه لو كان الفرد بحده الفردي فهو علم تفصيلي لا اجمالي ، لان متعلق العلم الاجمالي الجامع الانتزاعي وهو عنوان أحدهما أو أحدها . وعلى هذا فمتعلق أحد العلمين الاجماليين في المثال حدوث الكرية في احدى الساعتين ، ومتعلق العلم الآخر حدوث الملاقاة في إحداهما ، لوضوح ان متعلقه ليس حدوث الكرية في الساعة الأولى أو الثانية وهكذا ، والا لزم انحلال العلم الاجمالي إلى علمين تفصيليين ، فاذن حدوث الكرية في الساعة الأولى متعلق الشك ، لاحتمال انها مصداق للمعلوم بالاجمال ، وكذلك حدوثها في الساعة الثانية بنفس الملاك ، وعليه فيكون المقام من نقض اليقين بالشك . بل الامر كذلك حتى على القول بأن متعلق العلم الاجمالي الواقع لا الجامع الانتزاعي ، لان متعلقه الواقع المبهم فلاينافي كون كل واحد من طرفيه متعلقا للشك .