تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
اليقين باليقين وعلى تقدير آخر من نقض اليقين بالشك . إلى هنا قد تبين ان الاشكال بهذه الصيغة غير وارد على صاحب الكفاية قدس سره ، لان الوارد عليه هو ان اعتبار هذا الشرط في جريان الاستصحاب مبني على نقطة خاطئة وهي الخلط بين لحاظ المتيقن والمشكوك بوجودهما في الواقع بقطع النظر عن تعلق اليقين والشك بهما ولحاظهما بماهما متعلقان لليقين والشك كما هو مقتضى أدلة الاستصحاب ، فاذن الشك في الاتصال وعدم الاتصال وان المقام من نقض اليقين باليقين أو بالشك انما يتصور على الفرض الأول ، واما على الفرض الثاني فلايتصور ذلك ، إذ لا يعقل ان يشك الانسان في أن هذا من نقض اليقين بالشك أو باليقين وان زمان الشك متصل بزمان اليقين أو منفصل عنه ، لان معنى هذا ان يشك الانسان في أنه شاك بالشيء الفلاني أو متيقن به ، وظاهر روايات الاستصحاب الفرض الثاني ، فاذن لا تتصور الشبهة المصداقية فيها ، هذا تمام الكلام في التفسير الأول .

[ التفسير الثاني لمقالة المحقق الخراساني قدس سره ]

التفسير الثاني لمقالة المحقق الخراساني قدس سره وحاصل هذا التفسير ، ان مراده قدس سره من هذه المقالة ليس انه قد اعتبر عنصرا رابعا في جريان الاستصحاب ، بل إنه قدس سره أراد من عدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين الذي اعتبره في جريان الاستصحاب ما تقدم منا من أن أركان الاستصحاب غير تامة في مجهولي التاريخ وفي المعلوم بالنسبة إلى زمان المجهول تاريخه ، لان من أركان الاستصحاب ان يكون الشك في بقاء الحالة السابقة على كل تقدير ومنجزا والشك لا يكون في هذه الموارد كذلك ، فإذا فرضنا ان تاريخ كل من حدوث الملاقاة والكرية مجهول ، وفرضنا ان زمان حدوث الملاقاة مردد بين الساعة الأولى من الزوال والساعة الثانية وكذلك زمان حدوث الكرية ، بمعنى ان الملاقاة ان حدثت
المباحث الأصولية — صفحة 438 | الشيخ محمد إسحاق الفياض