الوارث ، فإنه لا مانع منه لامن جهة ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره ولا من جهة أخرى كما سوف نشير إليها .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان ما اعتبره المحقق الخراساني قدس سره من العنصر الرابع في جريان الاستصحاب وهو احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين لا أصل له أصلا .
ولذلك فلا مانع من جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ من هذه الناحية ، والمانع انما هو من ناحية أخرى ، وهي ان المعتبر في جريان الاستصحاب ان يكون الشك في بقاء الحالة السابقة مطلقا وعلى كل تقدير ، بمعنى ان يكون متمحضا في البقاء ، وهذا الركن مفقود في مجهولي التاريخ وفي المعلوم تاريخه بالنسبة إلى زمان المجهول ، على أساس ان زمان الشك في بقاء عدم حدوث كل من الحادثين هو واقع زمان حدوث الآخر المردد بين فردين من الزمان في الخارج هما الساعة الأولى بعد طلوع الشمس والساعة الثانية ، فإن كان زمان حدوثه الساعة الأولى ، كان بقاء الحادث الآخر فيها مقطوع ، وان كان الساعة الثانية ، كان ارتفاعه فيها مقطوع ، ولهذا لا يكون الشك متمحضا في البقاء اي على كل تقدير ، نعم الشك يكون متمحضا في البقاء بالنسبة إلى الجامع بينهما ولكنه ليس موضوعا للأثر الشرعي مضافا إلى أنه ليس زمان حدوث الآخر بل هو مفهوم الزمان الانتزاعي الجامع ، وتمام الكلام في ذلك قد تقدم موسعا ، هذا من ناحية .
[ عدم صحة ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره من التفصيل بين مجهولي التاريخ وما إذا كان تاريخ أحدهما معلوما وتاريخ الاخر مجهولا ]
ومن ناحية أخرى ، ان ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره « 1 » من التفصيل بين مجهولي التاريخ وما إذا كان تاريخ أحدهما معلوما وتاريخ الآخر مجهولا بعدم جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ ، معللا بعدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين وجريانه في المعلوم تاريخه إلى زمان
هامش
( 1 ) - 1 - كفاية الأصول ص 420 - 421 .