تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
المجهول غير صحيح ، وذلك لأنا لو سلمنا ان الاستصحاب لا يجري في مجهولي التاريخ من هذه الجهة ، فلا يجري في المعلوم تاريخه إلى زمان المجهول أيضا بنفس الملاك ، كمااذا فرضنا ان تاريخ الملاقاة معلوم وهو الساعة الأولى من الزوال وتاريخ الكرية مجهول ومردد بين الساعة قبل الزوال والساعة الثانية بعد الزوال ، وحينئذٍ فإن كان واقع زمان حدوث الكرية الساعة قبل الزوال ، فزمان الشك متصل بزمان اليقين ، وان كان زمان حدوثها الساعة الثانية بعد الزوال ، فزمان الشك منفصل عن زمان اليقين بحدوث الملاقاة في الساعة الأولى من الزوال ، وحيث انا لا ندري ان واقع زمان حدوثها قبل الزوال أو الساعة الثانية بعد الزوال ، فلا نحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، ولهذا فلا وجه لما ذكره قدس سره من التفصيل بين مجهولي التاريخ ، وما إذا كان تاريخ أحدهما معلوما وتاريخ الآخر مجهولا بعدم جريان الاستصحاب في الأول وجريانه في الثاني ، لان ما ذكره قدس سره من اعتبار عنصر الرابع في جريان الاستصحاب لو تم لكان مانعا عن جريان الاستصحاب في الأول والثاني معا بنفس الملاك هذا . ولكن تقدم ان ما ذكره قدس سره مبني على الخلط بين لحاظ المتيقن والمشكوك بوجودهما في الواقع بقطع النظر عن تعلق اليقين والشك بهما ولحاظهما بما هما متعلقان لليقين والشك كماهو مفاد أدلة الاستصحاب ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، قد تقدم ان عدم جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ والمعلوم تاريخه إلى زمان المجهول ليس من جهة ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره بل من جهة عدم احراز ان الشك متمحض في البقاء وعلى كل تقدير كما مر موسعا . واما استصحاب عدم ارتفاع المجهول تاريخه إلى زمان المعلوم ، لا