تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
استصحاب عدم اسلام الوارث إلى زمان موت المورث ، لعدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، لان زمان الشك في موته ان كان الساعة الثانية كان متصلا بزمان اليقين ، وان كان الساعة الثالثة لم يكن متصلا به ، وحيث انا لا ندري انه الثانية أو الثالثة ، فلم نحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ومع عدم الاحراز لم نحرز انه من نقض اليقين بالشك أو من نقض اليقين باليقين ، فاذن الشبهة مصداقية . ولكن قد ظهر مما ذكرناه جواب ذلك ، فإنه مبني على الخلط بين لحاظ المتيقن والمشكوك بماهما موجودان في الواقع بقطع النظر عن تعلق اليقين والشك بهما وبين لحاظيهما بماهما متعلقان لهما ، وحيث إن المأخوذ في موضوع الحكم الاستصحابي في لسان رواياته اليقين بحدوث الشيء في الواقع والشك في بقائه فيه كما هو ظاهر قوله عليه السلام ) لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ( فلايتصور ان يشك الانسان في موضوع الاستصحاب ، ضرورة انه كان متيقنا بطهارته سابقا وجدانا وفعلا شاك في بقائها كذلك . والخلاصة ، ان المتيقن والمشكوك بالذات وان كان غير مأخوذا في موضوع الاستصحاب ، الا ان المأخوذ فيه ليس ذات المتيقن والمشكوك بقطع النظر عن تعلق اليقين والشك بهما ، بل المأخوذ فيه المتيقن والمشكوك بالعرض بوصف كونهما متعلقي اليقين والشك ، فإذا كان الامر كذلك فلايتصور فيه الشك في الموضوع ، لوضوح ان المكلف في الساعة الثانية شاك في اسلام الوارث وجدانا كما أنه شاك في موت المورث فيها كذلك ، فزمان الشك متصل بزمان اليقين بالوجدان ولا يعقل ان يشك في أنه شاك فيه أو لا . وكذلك الحال في استصحاب عدم موت المورث إلى زمان اسلام
المباحث الأصولية — صفحة 432 | الشيخ محمد إسحاق الفياض