تلك الأمور ملحوظة بنحو الصفتية أم كانت ملحوظة بنحو الطريقية والإضافة ، لان التردد انما يتصور في ذات المتيقن والمشكوك بقطع النظر عن كونهما متعلقي اليقين والشك .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه لا مانع من استصحاب كل من عدم الكرية إلى زمان الملاقاة واستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية من هذه الناحية ، نعم إذا كان هناك مانع آخر ، فلا يجري من جهة هذا المانع كما في استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية ، فإنه لا يجري من جهة مانع آخر لامن جهة ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره .
ومن ذلك يظهر حال الأمثلة الأخرى .
[ ظهور حال مسألة موت المورث واسلام الوارث ]
منها مسالة موت المورث واسلام الوارث ، فإذا فرضنا ان تاريخ كليهما مجهول ، كما إذا كان المورث حيا في الساعة الأولى من نهار يوم الجمعة مثلا والوارث كان كافرا في هذه الساعة ، وفي الساعة الثانية حدث أحدهما ولكنا لا ندري ان المورث مات أو ان الوارث اسلم وفي الساعة الثالثة حدث الاخر ، فاذن هنا علمان اجماليان أحدهما العلم الاجمالي بموت المورث في الساعة الثانية أو الثالثة والآخر العلم الاجمالي باسلام الوارث في إحداهما ، بمعنى ان موت المورث ان كان في الساعة الثانية ، كان اسلام الوارث في الساعة الثالثة وان كان العكس فبالعكس واحتمال التقارن بينهما غير موجود .
وعلى هذا فزمان موت المورث هو زمان الشك في اسلام الوارث وبالعكس ، باعتبار ان الأثر الشرعي لا يترتب على حدوث كل منهما بحسب عمود الزمان وقطعاته الطولية ، وانما يترتب عليه بالنسبة إلى زمان الحادث الآخر ، وعليه فإذا شككنا في اسلام الوارث في زمان موت المورث المردد بين الساعة الثانية والثالثة ، فعلى مبنى المحقق الخراساني قدس سره لا يجري