تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بزمان اليقين . ولا يخفى انه قدس سره قد اعتبر هذا الشرط زائدا على الشروط السابقة من اليقين بالحدوث والشك في البقاء وترتيب الأثر الشرعي عليه ، فاذن هذا الشرط عنصر رابع ، ويتوقف جريان الاستصحاب على توفر هذه العناصر الأربعة جميعا ، وامامع الشك في الاتصال وعدم احرازه ، لم يحرز انه من نقض اليقين بالشك أو من نقض اليقين باليقين وعليه فالشبهة مصداقية ، فلا يمكن التمسك باطلاق قوله عليه السلام ) لا تنقض اليقين بالشك ( لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .

[ تفسير شرط صاحب الكفاية قدس سره بعدة وجوه : ]

ثم إن هذا الشرط قد فسر بعدة وجوه :

التفسير الأول : انه إذا فرض حدوث حادثين لموضوع واحد طولا مع الجهل بتاريخ حدوث كل منهما

، كما إذا فرض انه قد مرت على الماء القليل ساعتان قد حدثت في إحداهما الملاقاة للنجس وفي الأخرى الكرية مع الجهل بتاريخ حدوث كل واحدة منهما ، فهنا علمان اجماليان أحدهما العلم الاجمالي بحدوث الملاقاة اما في الساعة الأولى أو الثانية ، والآخر العلم الاجمالي بحدوث الكرية في أحدهما ، والشك انما هو في تقدم إحداهما على الأخرى ، بمعنى ان الملاقاة ان كانت حادثة في الساعة الأولى فالكرية في الساعة الثانية وان كان العكس فبالعكس . وعلى هذا فزمان اليقين بعدم حدوث كل من الملاقاة والكرية قبل الزوال وزمان الشك في حدوث كل منهما الساعتين بعد الزوال وزمان الشك في حدوث الكرية هو زمان الملاقاة ، وزمان الملاقاة مردد بين الساعة الأولى والثانية ، كما أن زمان الكرية الذي هو زمان الشك في حدوث الملاقاة مردد بينهما . وعلى أساس ذلك ، فإن كان زمان الملاقاة الساعة الأولى ، كان زمان