بكريته ، ولكن لا ندري ان الملاقاة كانت في الساعة الأولى من النهار أو الساعة الثانية وكذلك لا ندري أيضا ان الكرية تحققت في الساعة الأولى أو الثانية ، فاذن زمان حدوث كل منهما مجهول ومردد بين زمانين هما الساعة الأولى والثانية ، بمعنى ان زمان حدوث الملاقاة المردد بين الساعة الأولى والثانية مساويا لزمان حدوث الكرية المردد بينهما أيضا ، فلاتكون دائرة واقع زمان الملاقاة أوسع من دائرة واقع زمان حدوث الكرية .
وبكلمة ، ان الحادثين هما الملاقاة والكرية في المثال إذا كانا مجهولي التاريخ معا ، فتارة يكون زمان حدوث الملاقاة المردد بين الساعة الأولى من صباح يوم الجمعة مثلا والساعة الثانية منه مساويا لزمان حدوث الكرية حيث إنه مردد بين هاتين الساعتين .
وأخرى تكون دائرة تردد واقع زمان حدوث الملاقاة أوسع من دائرة تردد واقع زمان حدوث الكرية ، كما إذا فرضنا ان زمان حدوث الملاقاة مردد بين الساعة الأولى والثانية والثالثة بينما زمان حدوث الكرية مردد بين الساعة الأولى والثانية فقط ، وثالثة عكس ذلك ، بأن تكون دائرة واقع زمان حدوث الكرية أوسع من دائرة واقع زمان حدوث الملاقاة ، كما إذا فرضنا ان الأول مردد بين الساعة الأولى والثانية والثالثة بينما الثاني مردد بين الساعة الأولى والثانية .
[ الكلام في الفروض الثلاثة المتصورة في هذه الصورة ]
هذه هي الفروض الثلاثة المتصورة في هذه الصورة .
اما الفرض الأول ، فالصحيح عدم جريان الاستصحاب في شيء منهما لا استصحاب عدم حدوث الملاقاة إلى زمان الكرية ولا استصحاب عدم حدوث الكرية إلى زمان الملاقاة .
والوجه في ذلك ما تقدم من أن زمان الملاقاة أو الكرية في المثال لا يخلو من أن يكون ملحوظا بنحو الموضوعية وبعنوانه الاجمالي الانتزاعي